مينانيوزواير، الهند: وصل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة «حفظه الله»، إلى نيودلهي في زيارة عمل تعكس متانة العلاقات الاستراتيجية بين دولة الإمارات وجمهورية الهند، وتؤكد الزخم المتنامي للشراكة الاقتصادية الشاملة التي تجمع البلدين. وكان في مقدمة مستقبلي سموه لدى وصوله إلى قاعدة بالام الجوية، دولة ناريندرا مودي، رئيس وزراء الهند، في مشهد يجسد عمق العلاقات الثنائية القائمة على الثقة والاحترام المتبادل والرؤية المشتركة للمستقبل.

وتأتي هذه الزيارة في توقيت مهم يشهد توسعًا ملحوظًا في التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الإمارات والهند، في ظل ما توفره الشراكة الاقتصادية الشاملة من إطار مؤسسي داعم لنمو التجارة غير النفطية، وتسهيل حركة الاستثمارات، وتعزيز التكامل بين سلاسل الإمداد في كلا البلدين. وقد أسهمت هذه الشراكة في فتح آفاق جديدة للتعاون في قطاعات حيوية تشمل الطاقة، والتكنولوجيا، والصناعة، والخدمات اللوجستية، والاقتصاد الرقمي.
ويرافق سموه وفد رفيع المستوى يضم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، ومعالي الشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، إلى جانب عدد من الوزراء وكبار المسؤولين، ما يعكس شمولية جدول الأعمال واهتمام الجانبين بدفع التعاون إلى مستويات أوسع.
وتؤكد الزيارة حرص القيادة الإماراتية على تعزيز الشراكات الدولية المؤثرة التي تدعم التنمية المستدامة، وتخلق فرصًا نوعية لقطاع الأعمال، وتدعم الابتكار ونقل المعرفة. كما تعكس رؤية دولة الإمارات في بناء علاقات اقتصادية طويلة الأمد تقوم على التنويع، والانفتاح، وتحفيز الاستثمار المشترك، بما يخدم مصالح شعبي البلدين.
وتُعد الهند شريكًا اقتصاديًا محوريًا لدولة الإمارات، حيث تمثل واحدة من أكبر الشركاء التجاريين، فيما تشكل الإمارات بوابة رئيسية للشركات الهندية نحو أسواق المنطقة والعالم. ويُتوقع أن تسهم هذه الزيارة في تعزيز التنسيق الثنائي، وتسريع تنفيذ المبادرات المشتركة، وترسيخ مكانة البلدين كمحورين اقتصاديين فاعلين في الاقتصاد العالمي، بما يعكس نموذجًا ناجحًا للتعاون بين الدول الصديقة.